ابن الجوزي
78
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
قال علماء السير : لما قدم عدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم وحسن إسلامه ورجع إلى بلاد قومه ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب ثبت عدي وقومه على الإسلام ، وجاء بصدقاتهم إلى أبي بكر ، وحضر فتح المدائن ، وشهد مع عليّ الجمل وصفين والنهروان . وكان جوادا يفت للنمل الخبز ويقول : إنهن جارات . أخبرنا عبد الرحمن / بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن محمد المقري ، قال : أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، قال : حدّثنا علي بن محمد بن عبد الملك ، قال : حدّثنا سهل بن بكار ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم الطائي [ 1 ] : أنه أتى عمر بن الخطاب في أناس من طيِّئ - أو قال من قومه - فجعل يفرض لرجال من طيِّئ في ألفين ألفين ، فاستقبلته فأعرض عني ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أما تعرفني ؟ قال : نعم إني والله أعرفك ، أسلمت إذ كفروا ، وأقبلت إذا أدبروا ، ووفيت إذ غدروا ، وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة طيِّئ ، جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : حدّثنا الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدّثنا ابن شاهين ، قال : حدّثنا عبد الله بن ثابت ، قال : حدّثنا أبو سعيد الأشج ، قال : حدّثنا الهذيل بن عمير ، عن يحيي بن زكريا ، عن مجالد ، عن عامر ، قال : أرسل الأشعث بن قيس إلى عدي بن حاتم يستعير منه قدور حاتم ، فأمر بها عدي فملئت وحملها الرجال إلى الأشعث ، فأرسل الأشعث : إنما أردناها فارغة ، فأرسل إليه : إنا لا نعيرها فارغة . أخبرنا القزاز ، قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا ابن بشران ، قال :
--> [ 1 ] الخبر في تاريخ بغداد 1 / 190 .